التكييف الأصولي لتقنيات الذكاء الاصطناعي
الملخص
تناولت في هذا البحث ومن خلال تحليل تطبيقاته في المجالات المالية والطبية والقضائية، والأسرية واستقراء المآلات الشرعية المترتبة عليها. اعتمدت في البحث المنهج الوصفي التحليلي الأصولي،وقد تضمن البحث ثلاثة مباحث في كل مبحث عده مطالب مستنداً إلى النصوص الشرعية والمقاصد الكلية، مع مراجعة الدراسات المعاصرة في الفقه والتقنية ، بغرض ضبط التطبيقات بقواعد الشريعة. وأظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يُعد أداة مساعدة في الإجتهاد والفتوى والمعاملات، ولا يمكن أن يحل محل المجتهد البشري لافتقاره إلى ملكة الإستنباط وفهم المقاصد. كما تبين أن العقود الذكية والإستثمارات الروبوتية لا بد أن تُقيد بالضوابط الشرعية التي تمنع الغرر والربا، وأن التطبيقات الطبية والقضائية تقتضي الجمع بين التقنية والرقابة البشرية، مراعاةً لقواعد اليقين والضرر وسد الذرائع. وأكدت النتائج ضرورة حماية الأسرة المسلمة من هيمنة التقنية، وصون الروابط الإنسانية الطبيعية بين أفرادها، بما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ الدين والعقل والنسل. ويوصي البحث بضرورة تأسيس إطار إجتهادي معاصر يجمع بين علماء الشريعة وخبراء التقنية، وتفعيل الإجتهاد الجماعي لوضع معايير دقيقة ، وتعزيز قاعدة الإحتياط وسد الذرائع ، إلى جانب صياغة مواثيق شرعية وأخلاقية، تبني على التربية الرقمية الواعية التي تضمن بقاء التقنية في خدمة الإنسان والأسرة، لا بديلاً عنها.