الملخص
يهدف البحث إلى دراسة استدراكات العلامة السعدي المتعلقة بالتفسير وبيان المراد من خلال كتابه: "تيسير الكريم الرحمن" وذلك بمقارنتها بأقوال غيره من المفسرين، وبيان مدى موافقته أو مخالفته لهم، والنظر في أدلة كل فريق للوصول إلى القول الراجح في معنى الآية، وذلك وفق المنهج الاستقرائي والتحليلي.
وقد توصلت في نهاية البحث إلى نتائج منها: بلوغ الاستدراكات التفسيرية التي أوردها السعدي في تفسيره اثنا عشر استدراكاً، كان الصواب فيها مع السعدي في ثمانية مواضع، ومع غيره في ثلاث، والاحتمال في موضع واحد. ومنها: بروز عناية السعدي بهذه الاستدراكات، وظهور شخصيته العلمية فيها، فلم يكن مجرد مُستدرك فحسب؛ بل كان يذكر وجه الاستدراك، ويوضح المعنى الصحيح للآية، وما يدل عليه. ومنها: تميّز السعدي -رحمه الله- بالأدب الجم مَعَ مَن يستْدرك عليه، وبراعته في النقد، وقوته في الاحتجاج، وحرصه على اتباع الدليل.
ومن أهم التوصيات: دراسة استدراكات العلامة السعدي المتعلقة بالموضوعات الأخرى. وكذلك دراسة منهج السعدي في الاستدلال بالإسرائيليات؛ فمع نقده لها وتحذيره منها في مواضع من تفسيره إلا أنه فسّر بها في مواضع أخرى، مما يستدعي أهمية دراسة منهجيته في التعامل معها، وطريقته في الاستدلال بها.